سائل يسأل: أنا متزوج منذ خمس سنوات من امرأة، ولا أجد مشاعر المحبة تجاهها، لو أطلقها هل أنا آثم؟

متزوج من امرأة ولا يجد مشاعر المحبة تجاهها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن مشاعر المحبة والبغضاء ليست بالضرورة دائمة، فمن يكره زوجته لسبب ما، فقد تتبدل هذه الكراهية إلى المحبة؛ لأن الأمور كلها بيد الله -عزوجل- فلا يجوز للزوج أن يطلق زوجته بدعوى أنه لا يحبها، فالبقاء معها قد يكون فيه خيرا كثيرا له، ولها من إنجاب الولد وكثرة الرزق، ولهذا قال -عزوجل-: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:216)، والطلاق ليس عبثا، بمجرد أن الزوج رأى في زوجته عيبا بسيطا، فقد يكره منها شيئا ويحب منها شيئا آخر، ولهذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-:” لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا رَضِيَ منها آخَرَ”( (أخرجه مسلم (1469).)).
وعلى هذا الزوج أن يرفق بزوجته، فلعل الله -عزوجل- أن يجعل منهما أسرة صالحة.
والله تعالى أعلم.