سائل يسأل: أنا أعمل كمهندس ميكانيكا في صيانة آلات لشركة تنتج التبغ هل راتبي حرام؟

العمل في شركة تنتج التبغ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،

فالجواب: إن تعاطي التبغ بيعا وشراء واستعمالا من مستحدثات هذا الزمان، وإن كانت زراعته وتعاطيه يمتد إلى قدم التاريخ، وقد ثبت طبيا أن استعمال التبغ بأي نوع منه يؤدي إلى أضرار كبيرة بالجسم، ومن هذه الأضرار السرطانات وأمراض الرئتين والقلب، فهذه الأضرار أثبتت تحريمه، ولأن الشركات التي كانت تنتجه تعرضت لدعاوى من الأشخاص الذين يتعاطونه؛ لجأت إلى تحذير على كل علبة معناه أن هذا التبغ أو الدخان يضر بصحة متعاطيه، والمراد من هذا وضع المسؤولية على المتعاطي وتبرئة الشركة من المسؤولية.

والأصل أن كل ما يضر بالنفس يعد محرما؛ لأن حفظ النفس من الضرورات الشرعية، ناهيك بأنه ليس من الطيبات التي أحلها لعباده من الطعام والشراب، فلا يجوز تعاطيه بيعا وشراء أو استخداما.

أما بالنسبة للأخ السائل: فإذا كان رزقه ورزق من يعول متوقفا على عمله، فيجوز له أن يصبر قليلا في عمله من باب الاضطرار إلى أن يجد عملا مباحا من الطيبات.

والله تعالى أعلم.