الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،، فالجواب: يجوز التعامل بالتأمين التعاوني، وهو مباح، أما التأمين التجاري فلا يجوز؛ لأنه من العقود المشتملة على الغرر الفاحش، وقد ورد نهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الغرر في المعاملات. كما أن هذا العقد ضرب من ضروب المقامرة، لما فيه من المخاطرة، كما أنه يشتمل على ربا الفضل وهذا محرم، كما أن هذا العقد من الرهان؛ لأن كلا من المؤمن والمستأمن فيه جهالة وغرر ومقامرة، ولم يبح الشرع من الرهان إلا ما فيه نصرة الإسلام.
ومن المحرم في هذا العقد أن فيه أخذ مال الغير بلا مقابل، وأخذ المال بلا مقابل محرم، لدخوله في قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ (النساء:29)، وكما أن من المحرم في هذا العقد الالتزام بما لا يلزم شرعا، فإن المؤمن لم يحدث الخطر منه، ولم يتسبب في حدوثه، وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه، مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له، والمؤمن لم يبذل عملا للمستأمن، والمؤمن لم يبذل عملا للمستأمن فكان حراما.
هذه خلاصة قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في تحريم عقد التأمين التجاري، وذلك في شعبان من عام 1398ه.
والله تعالى أعلم.