سائلة من الجزائر تسأل وتقول: هل يجوز للمرأة أن تكون راقية شرعية مثل الراقي الرجل، وتأخذ مقابلا ماديا لرقيتها؟، هناك من يقول بأن المرأة غير مؤهلة لمزاولة الرقية الشرعية.

هل يجوز للمرأة أن تكون راقية شرعية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فالجواب: أن المرأة يجب ألا تكون راقية شرعية للمرضى الأجانب؛ ذلكم أنها تقرأ على المريض بالقرب منه، بل في وجهه، وهذا لا يجوز.

والأصل فيه قول الله -عز وجل- في حق نساء رسول الله-صلى الله عليه وسلم-ونساء أمته: ﴿وإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (الأحزاب: 54)، والأصل فيه-أيضا-سؤال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-ابنتَه فاطمةَ عما هو الخير للمرأة، قالت-رضي الله عنها-: “خير لها ألا ترى رجلًا، ولا يراها”([1]).

هذا بالنسبة للرقية الشرعية للأجنبي، أما بالنسبة للمحارم فلا حرج أن تكون المرأة راقية شرعية لأهلها وصديقاتها وزميلاتها في العمل مثلا، كل هذا جائز، أما بالنسبة للأجانب فلا يجوز للمرأة أن تكون راقية لهم. والله-تعالى-أعلم.

 

[1] ذكره ابن حجر في مختصر البزار 1/567.