سائلة تسأل: وكلتني جارتي لأطرح على فضيلتكم الكريمة هذا السؤال زوجها لا يصلي نهائيا إلا حين وقوعه في المشاكل العويصة، فيتقرب إلى الله بالصلاة والدعاء والتضرع، ولكن بعد زوال الهموم ويأتي الفرج، يترك الصلاة كأن شيئا لم يكن من فضلكم ما رأي الشرع في هذا التصرف أي الصلاة وقت الشدائد والمصائب فقط؟

يصلي في الشدة ويتركها في الرخاء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إنه يجب التقرب إلى الله -عزوجل- في السراء والضراء والرخاء والشدة، ولكن التقرب إلى الله في حال الشدة، وتركه في حال الرخاء، لا يجوز هذا حاله مثل حال المشركين الذين حكى الله -عزوجل- عنهم بقوله: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ (العنكبوت:65)، وهذا منكر عظيم ولا يجوز، وعلى هذا الأخ أن يستغفر الله -عزوجل- وأن يتوب إليه، وأن يتقرب إليه في حال الرخاء والشدة.
والله تعالى أعلم.