الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: يجوز لها أن تصلي على سريرها؛ لكونها مريضة لا تستطيع أن تتحرك للتوجه نحو القبلة؛ لأن الأصل أن الله -عز وجل- يسر على عباده ما أوجبه عليهم رحمة ورأفة منه بهم، فقال عز ذكره: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾ (البقرة:268)، وقال: ﴿وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج:72)، وقال جل في علاه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن:16) والأخت المريضة التي لا تستطيع الحركة تصلي حسب قدرتها واستطاعتها، وهو ما أمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمران بن الحصين رضي الله كما قال: كَانَتْ بي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الصَّلَاةِ، فَقالَ: صَلِّ قَائِمًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ”( (أخرجه البخاري (1117).))، وفي رواية جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: “أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عاد مريضًا فرآهُ يصلي على وسادةٍ فأخذها فرمى بها فأخذ عودًا ليُصلي عليهِ فأخذَه فرمى بهِ، وقال صَلِّ على الأرضِ إنِ استطعتَ وإلا فأَوْمِئْ إيماءً واجعل سجودكَ أخفضَ من ركوعِكَ”( (نصب الراية للزيلعي 2/175 والسلسلة الصحيحة برقم (323).)).
وعلى هذا يجوز للمريضة أن تصلي حسب استطاعتها؛ لأن الله -عزوجل- لم يكلف عباده إلا بما يقدرون عليه.
والله تعالى أعلم.