الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن العبد ليس بينه وبين الله حجاب إذا دعا ربه، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (البقرة:186)، وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل -رضي الله عنه- لما بعثه إلى اليمن:” اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فإنَّه ليسَ بيْنَهُ وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ”( (أخرجه البخاري (1496) واللفظ له، ومسلم (19).))، وإذا كانت الأخت السائلة تعتقد أن هذا الزوج قد ظلمها، فيجوز لها أن تدعو عليه، والأصل في هذا قول الله الباري عز وجل: ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ (النساء:148)، والمعنى لا يحب الله تعالى أن يجْهر أحدُنا بالدعاء على أحد، إلا من ظُلم فيدعو على ظالمه، فإن الله جل ثناؤه لا يكره له ذلك، ومع ذلك لا يجوز لها أن تتجاوز في الدعاء فتدعو على ذريته أو على أهله مثلا.
والله تعالى أعلم.