الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن جمهور العلماء قد ذهبوا على عدم جواز إمامة المرأة للرجال، سواء في الفريضة أو النافلة( (يُنْظَر: الشيباني، الأصل «المبسوط»، تحقيق: د. محمد بوينوكالن، طبعة: دار ابن حزم- بيروت، ط1، 1433هـ، 2012م، (1/244))).
والقول الثاني هو أنه يجوز للمرأة أن تؤم زوجها في صلاة النافلة مثل قيام الليل والتهجد وصلاة التراويح إذا كانت أقرأ منه لكتاب الله، وتقف خلفه، ويقتدي بها وهذ القول رواية عن الإمام أحمد( (يُنْظَر: المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، (4/383-385).وعن الإمام أحمد رواية ثالثة بأنه تصح إمامة المرأة الرجال في النفل. [يُنْظَر: المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، (4/383)].)) وقال به أكثر الحنابلة( (يُنْظَر: ابن قدامة، المغني، (3/33)، والمرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، (4/384).)) وهو الأصح لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فإنْ كَانُوا في القِرَاءَةِ سَوَاءً، فأعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ، فإنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً، فأقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فإنْ كَانُوا في الهِجْرَةِ سَوَاءً، فأقْدَمُهُمْ سِلْمًا”( (أخرجه مسلم برقم: ( 673).)) ولحديث أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- “كَانَ يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا، وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا”، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا”( (أخْرجَهُ أبو داود (592)، باب إمامة النساء، وأحمد (27283)، والدار قطني في السنن (1506)، باب صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن، والبيهقي في السنن الكبرى (5353)، باب إثبات إمامة المرأة، في سنده مجهول. [يُنْظَر: ابن حجر العسقلاني، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، (2/57)، والصنعاني، سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، (3/99)].)).
وجه الدلالة: هذا عام في الرجال، والنساء( (يُنْظَر: ابن قدامة، المغني، (3/33).)).
والله تعالى أعلم.