سائلة تسأل: هل يجوز للزوج منعي زيارة والدي بسبب خلافات بينهما وإذا زرت والدي بدون علم زوجي هل أكون آثمة؟

زيارة الزوجة والدها بدون علم زوجها الذي يمنعها عن زيارته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: لا يجوز للزوج منعها من زيارة والدها، وإن زارت والدها بدون علم زوجها لا تكون آثمة؛ لأن بر الوالدين واجب عليها، ولكن الأفضل أن تصلح بين زوجها وبين والدها؛ حفاظا على كيان أسرتها، وليس للزوج الحق في منع زوجته من زيارة أهلها، فزيارة هذه الأخت لوالديها حق فرضه الله عليها فرض عين، بل جعل هذا الحق مقترنا بحقه -عز وجل- في وحدانيته بقوله جل في علاه: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (الأسراء:23)، فمع أن للزوج حقا على زوجته إلا أن للزوجة حقا عليه في الإذن لها بزيارة أهلها، فحق الزوج يسقط أمام حق الزوجة في البر، ومنعها من هذا البر معصية، وليس للعبد طاعة في معصية الله، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف)( (أخرجه البخاري برقم (7257.)).
والحاصل أن للزوجة استئذان زوجها في زيارة أهلها، فإن أذن لها فذلك خير، وإن منعها فلا تطيعه؛ لأن طاعته في منعها من زيارة أهلها معصية، ولا يطاع أحد في معصية الله.
والله تعالى أعلم.