سائلة تسأل: هل يجوز للأخ مساعدة أخته المريضة في الوضوء إن كانت لا تستطيع أن تتحرك؟

مساعدة الأخ أخته المريضة في الوضوء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: يجوز للأخ أن يساعد أخته المريضة في الوضوء بشرط عدم لمس عورتها، أو النظر إليها، كما يجوز للأخت المشار إليها في السؤال أن تتيمم؛ لأن الله -عزوجل- قد يسر طاعته لعباده فلم يكلفهم ما لا يستطيعه، فقال جل في علاه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة:286)، وقال عز ذكره: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن:16)، وقال تقدس اسمه: ﴿وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (النور:61)، أما عن صلاتها: فإن استطاعت أن تقوم للصلاة فتقوم، وإن لم تستطع فتجلس على الكرسي، فإن لم تستطع فتصلي على الجنب، فإن لم تستطع فتصلي قاعدة، فإن لم تستطع فعلى الجنب الأيمن، فإن لم تستطع فعلى الجنب الأيسر، فإن لم تستطع فتؤمي إيماء، والأصل في هذا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمران بن الحصين رضي الله فيما رواه عمران بن الحصين -رضي الله عنه- قال: كَانَتْ بي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الصَّلَاةِ، فَقالَ: صَلِّ قَائِمًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ، وعن جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: “صلِّ على الأرضِ إن استطعتَ، وإلَّا فأَوْمِ إيماءً، واجعَلْ سجودَك أخفَضَ مِن ركوعِكَ”( (رواه مالك في ((الموطأ)) (2/234) (581)، والبيهقي (2/306) (3821). قال الضياء المقدسي في ((السنن والأحكام)) (1/418): رواه بعضهم فرفعه، وفيه ضعف، وصححه النَّووي في ((الخلاصة)) (1/340)، وقال ابن القيم في ((بدائع الفوائد)) (3/198): الصواب وقفُه.)).
والله تعالى أعلم.