الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: فالجواب عن هذا من وجهين: الوجه الأول: أن الرموش الصناعية توضع على الرموش الطبيعية، إمّا لتكبيرها وإمّا بقصد الجمال والزينة، وهذه الرموش تعد تغييرًا بالزيادة على ما وضعه الله وصوره، في قوله -جل في علاه-: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ (الأعراف:64). وقد تعهد الشيطان بالعمل على تغيير الإنسان خلق الله فيما حكاه الله عنه بقوله: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا﴾ (النساء:119)، فهذه الرموش أشبه ما تكون بالوصل لما خلق الله زيادة على خلقه، وفي هذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-:” لعن رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الواصِلةَ والمستوصِلةَ، والواشِمةَ والمُستَوشِمةَ”( (أخرجه البخاري (5940)، ومسلم (2124) باختلاف يسير.)).
الوجه الثاني: أن هذه الرموش الصناعية تحجب وصول الماء إلى الرموش الطبيعية، والأصل أن يصل الماء إلى هذه الرموش التي تعد جزءًا من الوجه، يجب غسل كل ما فيه من شعر وغيره؛ عملًا بقول الله -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (المائدة:7).
هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخت فإن الرموش الصناعية تحجب الماء عن الوجه، في حال الوضوء أو الغسل، مع القول بأن هذه الرموش لا تجوز؛ لما فيها من تغيير خلق الله.
والله تعالى أعلم.