سائلة تسأل: هل يجوز إعارة غرض ما لشخص آخر مقابل أن يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ألف مرة؟

إعارة غرض ما لشخص آخر مقابل أن يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: هذا لا يجوز؛ لأن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- تكون بدون مقابل مادي، والأصل فيه قول الله جل في علاه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: 56)، وقول رسوله -صلى الله عليه وسلم-: ” من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللَّهُ عليهِ عشرَ صلواتٍ، وحُطَّت عنهُ عَشرُ خطيئاتٍ، ورُفِعَت لَهُ عشرُ درجاتٍ” ( (أخرجه النسائي (1297) واللفظ له، وأحمد (11998)، صححه الألباني في صحيح النسائي، (١٢٩٦).))، وقوله عليه الصلاة والسلام:” البخيلُ الَّذي مَن ذُكِرتُ عندَهُ فلم يصلِّ عليَّ”( (أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9885)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1566)، صححه الألباني في صحيح الجامع، (٢٨٧٨).))، فالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تكون بمقابل مادي، بل يجب على المسلم أن يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بلا مقابل مادي، ابتغاء وجه الله تعالى، وامتثالا لأمره عزوجل.
والله تعالى أعلم.