سائلة تسأل: هل يجوز أن تمتنع المرأة عن العلاقة الخاصة مع زوجها لسوء سلوكه وكذبه؟

حكم امتناع الزوجة عن معاشرة زوجها لسوء سلوكه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الزواج في أصله ومعناه مبني على حسن العشرة والخلق، وعلى علاقة المحبة بين الزوجين، وأن الله -عزوجل- جعل الزواج مودة ورحمة وسكينة للزوجين، وأمرهما بالمعاشرة بالمعروف، فقال تقدس اسمه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم:21)، وقال جل في علاه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (النساء:19)، فتبين من هذا أن الزواج سكينة للنفس ومودة ورحمة بين الزوجين، ثم أمر بالمعاشرة بينهما، فهذا كله من غايات الزواج والحكمة الإلهية منه، وقد بين -عزوجل- أن عقد الزواج ميثاق غليظ في قوله: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (النساء:21)، فإذا فقدت السكينة والمودة، وفسدت المعاشرة بين الزوجين، لم يعد للزواج معنى، وما كان عقد الزواج ميثاقا غليظا إلا لأهميته وخطورة عدم الوفاء به، فإذا كان هذا الرجل كما قالت الأخت السائلة، فالواجب عليها أن تنصحه، فإذا لم ينته، فيجوز لها رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي.
والله تعالى أعلم.