الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: هذا الشرط لا يجوز وباطل من جميع الوجوه، والأصل فيه قول الله عزوجل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب:36)، والمعنى واضح بأن الله لو حكم بحكم، أو رسوله -صلى الله عليه وسلم- حكم بحكم، فلا يجوز لعبد أن يتصرف بخلاف أمر الله وأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فهذا الشرط باطل و لا يجوز؛ لأن الإرث مما أباحه الله، وأمر بتوزيعه بين ورثة الميت، فلا يحق للزوجة أن تشترط في عقد الزواج ألا يرثها زوجها إذا ماتت، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “ما بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا ليسَتْ في كِتَابِ اللهِ، ما كانَ مِن شَرْطٍ ليسَ في كِتَابِ اللهِ -عز وجل- فَهو بَاطِلٌ، وإنْ كانَ مِئَةَ شَرْطٍ”( ( أخرجه مسلم (1504).)).
والله تعالى أعلم.