الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: قد اختلف الفقهاء في زكاة ذهب المرأة المعد للاستعمال، فمنهم من يرى وجوب زكاته مطلقًا، وهو مذهب الحنفية( (يُنظر: ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/215).))، وقول للإمام الشافعي -رحمه الله-( (((المجموع)) للنووي (6/32).))، وروايةٌ عن الإمام أحمَدَ -رحمه الله-( ( ((المغني)) لابن قدامة (3/41).))، ومنهم من يرى أن الذهب المعد للاستعمال ليس عليه زكاة، مثله مثل الأشياء التي يستعملها الإنسان، كالثياب والأواني والأشياء التي يستخدمها لحاجاته، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ منَ المالكيَّة، والشافعيَّةِ على الأصحِّ والحَنابِلَة، وبه قال أكثرُ أهلِ العِلم ( (((المجموع)) للنووي (6/32). تبيين الحقائق للزيلعي وحاشية الشلبي)) (1/277)، ويُنظر: ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/215). ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبد البر (1/ 286)، قال ابنُ عَبدِ البَرِّ: (لم يختلِفْ قولُ مالكٍ وأصحابِه في أنَّ الحليَّ المتَّخَذَ للنِّساء لا زكاةَ فيه، وأنَّه العمَلُ المعمول به في المدينة). ((الاستذكار)) (3/150)، وينظر: ((المدونة الكبرى)) لمالك بن أنس (1/305)، ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/251).)).
والصواب -والله أعلم- أن الذهب الذي تستخدمه المرأة ليس عليه زكاة، أما ما يدخر للتجارة والمضاربة وغير ذلك من أنواع التجارة، فهذا فيه زكاة.