الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: لا يعاقب الإنسان على التخيل والتفكير في الحرام دون العمل، والأصل فيه ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ أحدَنا يجدُ في نفسِه، يعرضُ بالشيء؛ لأن يكونُ حممةٌ أحبَّ إليه من أن يتكلَّم به، فقال: “اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، الحمدُ للهِ الذي ردَّ كيدَه إلى الوسوسةِ”( (أخرجه أبو داود (5112) واللفظ له، وأحمد (2097)، والنسائي في ( (السنن الكبرى)) (10503) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (5112).))، هذا من الوسوسة ويجب على العبد مقاومة هذه الوسوسة؛ لأن الشيطان يريد إفساد عبادة العبد فيتعوذ بالله من شر إبليس، ولا حرج عليه ما لم يتكلم أو يعمل به، والوسوسة مرض قد يبتلى به العبد، وقد أمر الله نبيه ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وهو أمر لأمته التعوذ من الوسواس في قوله- عز ذكره-: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ *﴾ (الناس:1-6).
والله تعالى أعلم.