الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الأخت من حقها الامتناع عن معاشرة زوجها، عندما تكون حزينة، وعلى الزوج أن يراعي حالها ويصبر قليلا إلى أن تنتهى مدة العزاء، ولا يجوز له إجبارها على المعاشرة وهي حزينة بوفاة والدها، ومن المعلوم أن العزاء على الوالد قد يستغرق ثلاثة أيام لما ورد عن دَخَلْتُ على أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ، فَقالَتْ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ، تُحِدُّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إلّا على زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرًا، ثُمَّ دَخَلْتُ على زَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوها، فَدَعَتْ بطِيبٍ، فَمَسَّتْ به، ثُمَّ قالَتْ: ما لي بالطِّيبِ مِن حاجَةٍ، غيرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ على المِنْبَرِ يقولُ: لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ، تُحِدُّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إلّا على زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرًا”( (أخرجه البخاري (1281). )).
والله تعالى أعلم.