الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: هذا القول لا أساس له من الصحة، ولا يشترط في الحجاب الشرعي لون معين، إنما أن يكون الحجاب ساترا، وألا يكون لباس الشهرة، وأن العبرة بما تعارف عليه الناس، ولا يجوز الشذوذ عما تعارف عليه الناس، فاللباس في أنواعه المختلفة يكاد يكون متفقًا عليه في هذا البلد، وذاك بما لديهم من عادات وأعراف في هذا اللباس، فالأصل أن تكون هذه العادات والتقاليد في اللباس؛ فالعادات محكمة وما يعرف عرفًا كالمشروط شرطًا، فأي خروج على هذه العادات غير جائز؛ لأن أي مظهر يخالف ما تعارفه الناس قد يكون من باب الشهرة، وهذه محرمة؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من لبس ثوبَ شهرةٍ ألبسَه اللهُ يومَ القيامةِ ثوبًا مثلَه ثم تلهبُ فيه النارُ وفي لفظٍ ثوبَ مذلَّةٍ) ( (أخرجه أبو داود (4029) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9560)، وابن ماجه (3607)، وأحمد (5664). واللفظ أخرجه أبو داود (4030)، صححه الألباني في غاية المرام، (٩١).)).
فالواجب أن تلبس المرأة ما تلبسه المرأة في بلدها.
هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخت: فالواجب أن يكون حجابها بنفس اللون في بلادها، وكذا نقابها ينبغي أن يكون بلون اللباس في بلدها، فهذا هو الأنفى للشهرة، والأحوط للسلامة، وعدم وصف لباسه بلباس الشهرة، وما فيه من الإثم.
والله تعالى أعلم.