الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: يجوز للمرأة طلب الطلاق من زوجها لأسباب معينة ومنها عدم قبولها زواج زوجها من الزوجة الثانية، إذا كانت لا تستطيع الصبر بسبب نفسي أو ضرر يقع عليها، ولكن إن كانت تنكر التعدد فهي آثمة؛ لأنها تنكر شرع الله، فإن مما شرعه الله وأباحه للرجل أن يتزوج اثنتين أو ثلاث أو أربع زوجات، هذه الإباحة نصًا في كتابه العزيز في قوله عز وجل: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]، والأصل فيه أيضًا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لغيلان الثقفي لما أسلم وكان عنده عشر نسوة “خذ منهم أربعًا وفارق الباقي”( (صحيح سنن الترمذي للألباني (1128).))، فيجب التسليم لحكم الله -عزوجل- وعدم إنكاره والأصل فيه قول الله تعالى: ﴿وَمَاكَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَاقَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًاأَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينا﴾ (الأحزاب 36).
والله تعالى أعلم.