سائلة تسأل: هل صحيح ما يقال بأن إعطاء الملح للقريب أو الجار يكون سببا لقلة البركة في الرزق؟ فالجواب: هذا غير صحيح وباطل ومن الأقوال المبتدعة، فالرزق بيد الله -عزوجل- وهو الرزاق والمعطي، فلا صحة لهذا القول ولا يعتد به. والله تعالى أعلم. حكم من يحضر مجالس القمار من باب التسلية 14-سائل يسأل: ما حكم من يحضر مجالس القمار من باب التسلية؟

هل إعطاء الملح للجيران والأقارب سبب لقلة الرزق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن القمار من المحرمات وكبائر الذنوب، والأصل في تحريمه قول الله -عزوجل-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: 90-91]. وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” إنَّ اللهَ حَرَّمَ على أُمَّتي الخمرَ، و المَيْسِرَ، و المَزْرَ، و الكُوبَةَ، و الغُبَيْرَاءَ”( (أخرجه أحمد (6564، 6547) مفرقاً مطولاً، والطبراني (14/95) (14711) واللفظ له، والبيهقي (21520) بنحوه.))، وقال ابنُ عَبدِ البَرِّ رحمه الله: (لَم يَختَلفِ العُلَماءُ أنَّ القِمارَ مِنَ المَيسِرِ المُحَرَّمِ)( (( (التمهيد)) (13/180).))، بناء عليه يجوز الحضور إلى مجالس القمار؛ لأنها مجالس اللغو، وقد نهى الله -عزوجل- المؤمنين من حضور هذه المجالس بقوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (الفرقان:70)، وقوله -عزوجل-: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ (المؤمنون:3)، ومن يحضر مجالس القمار، يكون شريكا لهم في الإثم سواء شهادة أو سماعا.
والله تعالى أعلم.