سائلة تسأل: هل تصح التوبة ممن أصيب بمرض لا يرجى شفاؤه؟

تصح التوبة من أصيب بمرض لا يرجى شفاؤه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن التوبة تجوز أيا كان المرض، فيقبل الله توبة عبده مريضا كان أو غير مريض؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:” إنَّ اللهَ يقبَلُ توبةَ العبْدِ ما لم يُغرْغِرْ”( (أخرجه الترمذي (3537)، وقال حسن غريب، وأحمد (6160).)) ويقبَلُ مِن عبْدِه التَّوبةَ والرُّجوعَ إلى الحقِّ، والاعترافَ بالذَّنْبِ والتَّبرُّؤَ منه طوالَ حَياتِه، ما دام واعيًا ولم يُدْرِكْه الموتُ، لا أنْ يكونَ في حالةِ الاحتضارِ، ففي هذه الحالةِ لا يقبَلُ اللهُ توبةً، لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: 17، 18].
والله تعالى أعلم.