الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: هذا مما استأثر الله بعلمه، ولكن إذا كان العبد في الجنة، فله ما تشتهي نفسه؛ لقول الله -عزوجل-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ (فصلت:30-31). وذهب بعض العلماء إلى أن العبد إذا تمنى في الجنة أن يكون له ولد، فإن الله يحقق أمنيته بذلك، واستدلوا على ذلك بما رواه أبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ” الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ، كَمَا يَشْتَهِي “( (صحيح الجامع (2563).)). فدلت هذه النصوص أن المؤمن من أهل الجنة يعطى ما يتمناه، ولا يحرم من أي نعمة من النعم.
والله تعالى أعلم.