سائلة تسأل: هل أنا آثمة لو أني لم أسامح زوجي السابق بعد أن اعتذر لي مرارا وتكرارا واعترف بذنبه؟

حكم عدم مسامحة الظالم بعد اعتذاره ورد مظلمته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن المسلم يجب أن يكون قلبه سليما من الأحقاد والضغائن، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” لا تحاسَدُوا، ولا تناجَشُوا، ولا تباغَضُوا ولا تدابَرُوا، ولا يبِعْ بعضُكمْ على بيعِ بعضٍ، وكُونُوا عبادَ اللهِ إخوانًا، المسلِمُ أخُو المسلِمِ، لا يَظلِمُهُ ولا يَخذُلُهُ، ولا يَحقِرُهُ، التَّقْوى ههُنا – وأشارَ إلى صدْرِهِ – بِحسْبِ امْرِئٍ من الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخاهُ المسلِمَ، كلُّ المسلِمِ على المسلِمِ حرامٌ، دمُهُ، ومالُهُ، وعِرضُهُ”( (أخرجه البخاري (6064) مختصراً، ومسلم (2564)))، وكانَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: “يقولُ ربِّ أعنِّي ولا تعن عليَّ وانصرني ولا تنصر عليَّ وامكر لي ولا تمكر عليَّ واهدني ويسِّرِ الهدى لي وانصرني على من بغى عليَّ ربِّ اجعلني لكَ شاكرًا لكَ ذاكرًا لكَ راهبًا لكَ مطواعًا لكَ مخبتًا إليكَ أوَّاهًا منيبًا ربِّ تقبَّل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبِّت حجَّتي وسدِّد لساني واهدِ قلبي واسلُلْ سَخِيمةَ صدري”( (أخرجه أبو داود (1510)، والترمذي (3551)، وابن ماجه (3830) واللفظ له، صححه الألباني في صحيح الجامع، (٣٤٨٥).))، هذا هو الواجب، وهذا هو الأصل فالواجب مسامحته وعدم نسيان العشرة الطيبة بين الزوجين خاصة وأنه اعتذر لزوجته مرارا، والأصل فيه قول الله تعالى:” وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ” (البقرة:237).
والله تعالى أعلم.