سائلة تسأل: من المعروف أن من شروط النهي عن المنكر ألا يؤدي إلى منكر أعظم منه ولكن لو أدى إلى منكر أصغر منه هل يجوز؟

النهي عن المنكر إذا أدى إلى منكر أصغر منه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن النهي عن المنكر واجب، سواء كان صغيرا أو كبيرا، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه﴾ (آل عمران:110)، وقوله عز ذكره: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:104)، فيبدأ باليد، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” مَن رَأَى مِنكُم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلكَ أضْعَفُ الإيمانِ”( (أخرجه مسلم (49)، وابن ماجة (4013)، وأحمد (11460) واللفظ لهم.))، فعلى كل مسلم ومسلمة أن يأمر بالمعروف، ويهنى عن المنكر، بقدر استطاعته، سواء كان هذا المنكر كبيرا أو صغيرا.
والله تعالى أعلم.