سائلة تسأل: ما هو حكم الشرع في زوج مدمن على القمار عبر الإنترنت؟

التعامل مع زوج مدمن على القمار

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الله -عزوجل- قد حرم القمار وسماه رجسا من عمل الشيطان، فقال جل في علاه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (المائدة:90)، فالكسب من القمار محرم، والمعنى أن المطعم والمشرب والملبس من القمار، هو من السحت الذي حرمه الله، وفيه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه كعب بن عجرة -رضي الله عنه-:” إنَّه لا يدخُلُ الجنَّةَ لحمٌ ودمٌ نبَتا على سُحتٍ النَّارُ أَوْلى به”( (صحيح ابن حبان (5567)، صححه شعيب الأرنؤوط في تخريج صحيح ابن حبان، (٥٥٦٧).))، وما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:” أَيُّها النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا، وإنَّ اللَّهَ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بما أمَرَ به المُرْسَلِينَ، فقالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: 51]، وقالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ؟!”( (أخرجه مسلم (1015).))، والمعنى أنه لا يستجاب لمن مطعمه ومشربه وملبسه حرام.
ومن يقامر فهو آثم، وعلى الأخت السائلة أن تنصحه لترك القمار، فإن امتثل فهو خير له وخير لها، وإن أصر فيجوز أن ترفع أمره إلى الحاكم الشرعي.
والله تعالى أعلم.