سائلة تسأل: ما حكم من تستهزئ بمن ترتدي الحجاب الشرعي وتقول عنها أنها مجنونة؟

حكم من يستهزئ بمن ترتدي الحجاب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن في هذا غيبة وبهتان، والأصل في عدم جوازه: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحجرات:12)، وقول رسول الله صلى الله صلى ا لله عليه وسلم:” أَتَدْرُونَ ما الغِيبَةُ؟ قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرَهُ. قيلَ: أفَرَأَيْتَ إنْ كانَ في أخِي ما أقُولُ؟ قالَ: إنْ كانَ فيه ما تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فيه فقَدْ بَهَتَّهُ”( (أخرجه مسلم (2589).))، إضافة إلى هذا إن الاستهزاء بالحجاب الشرعي محرم ولا يجوز، واللباس الشرعي هو من أحكام الله -عزوجل-، والمستهزئة تأثم إثما كبيرا، وقد حذر الله تعالى من الاستهزاء بأحكامه بقوله: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (التوبة:65-66)، فالواجب عليها التوبة إلى الله من ذلك؛ لأن الحجاب للمرأة فيه خير عظيم، ومصالح جمة لها وللمسلمين.
والله تعالى أعلم.