سائلة تسأل: ما حكم طلب الطلاق من زوج قاطع الرحم رغم النصح المستمر له؟

حكم طلب الطلاق من زوج قاطع الرحم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن قطع صلة الرحم بين الأرحام من أكبر الذنوب، لما فيه من الآثار السيئة في الكراهية والعداوة والبغضاء بين الأرحام، وقد عظم الله -عزوجل- قطيعة الرحم في قوله:” فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ”(محمد:22-23)، كما عظم أمر القطيعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه-:” قال اللهُ تبارَك وتعالى: أنا الرَّحمنُ خلَقْتُ الرَّحِمَ وشقَقْتُ لها اسمًا مِن اسمي فمَن وصَلها وصَلْتُه ومَن قطَعها بَتَتُّه”( (أخرجه أبو داود (1694)، والترمذي (1907)، وأحمد (1659) باختلاف يسير، صححه الألباني في صحيح أبي داود، (١٦٩٤).))، وما رواه أيضا جبير بن معطم -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:” لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ. قالَ ابنُ أَبِي عُمَرَ: قالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ”( (أخرجه البخاري (5984).)).
وعلى الأخت السائلة أن تنصح زوجها وتحذره من قطع صلة الرحم، فإن أبى فلها الحق في طلب الطلاق منه، ورفع أمرها إلى الحاكم الشرعي.
والله تعالى أعلم.