سائلة تسأل: ما حكم صلاة من لا يحضر قلبه فيها ويحدث له شرود ذهني؟

حكم صلاة من لا يحضر قلبه فيها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: يجب الخشوع في الصلاة:” إن الصلاة خشوع وخضوع لله -عزوجل- والمسلم حين يصلي يناجي الله -عزوجل-، فيجب أن يكون خاشعا. والخشوع في الصلاة أساس فيها؛ لقول الله –تعالى-: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (المؤمنون:1-2)، فالخشوع من صفات المصلي حتى يكون قلبه خاشعا ومتعلقا بالله ولذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في صلاته:” خَشَعَ لكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي وَعَصَبِي “( (أخرجه مسلم (771).) )، وما رواه عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:”ما من امرئٍ مسلمٍ تحضُرُه صلاةٌ مكتوبةٌ، فيُحسِنُ وَ ضوءَها و خشوعَها و ركوعَها، إلا كانت كفارةً لما قبلَها من الذنوبِ، ما لم تُؤْتَ كبيرةٌ، و ذلك الدَّهرَ كلَّه”( (أخرجه مسلم (228).))، وقد روي عن الحسن البصري -رحمه الله- أنه رأى رجلا يعبث بلحيته أثناء صلاته فقال:” لو خشعَ قلبُ هذا لخشعَت جوارحُهُ” ( (أورده السيوطي في (الجامع الصغير) من رواية الحكيم عن أبي هريرة صرح الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على تفسير البيضاوي (ق 202).)).
والله تعالى أعلم.