الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن مشاعر المحبة والبغضاء ليست بالضرورة دائمة فمن تكره زوجها لسبب ما فقد تتبدل هذه الكراهية إلى المحبة؛ لأن الأمور كلها بيد الله -عزوجل-، فلا يجوز للزوجة أن تعمل على إفساد علاقتها الزوجية بدعوى أنها لا تحب زوجها فالبقاء معه قد يكون فيه خيرا كثيرا لها وله من إنجاب الولد وكثرة الرزق ولهذا قال -عزوجل-: (وعسى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)(البقرة:216). وطلب الطلاق ليس عبثا بمجرد أن الزوجة رأت في زوجها عيبا بسيطا فقد تكره منه شيئا وتحب منه شيئا آخر ولهذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-:” لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا رَضِيَ منها آخَرَ”( (أخرجه مسلم(1469).)).
والله تعالى أعلم.