سائلة تسأل: ما حكم اللطم على الوجه أثناء الغضب؟

حكم اللطم على الوجه أثناء الغضب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن اللطم وما في حكمه محرم، ففيما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ليسَ منا مَن لَطَمَ الخُدُودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعلَا بدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ.”( (أخرجه البخاري (1294)، ومسلم (103).))، فعلى هذا لا يجوز اللطم وشق الملابس أو غيرها، فإن كان اللطم من معصية ونحوها، فالواجب أن يسترجع المصاب، وقد بين الله ذلك في قوله عز وجل: ﴿الَّذِينَ إذا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا أنا لِلَّهِ وَأنا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (البقرة:156-157)، وإذا لطم الخد من الغضب فإن الغضب من الشيطان، وقد حذر منه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-، أن رجلًا قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أوصني، قال: «لا تغضب» فردد مرارا، قال: «لا تغضب»( (أخرجه البخاري (6116).)).
وأيضًا ما ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»( (أخرجه البخاري (6114).) ). وما رواه أيضًا عروة بن محمد السعدي، قال حدثني أبي، عن جدي عطية، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ»( (أخرجه أبوداود برقم (4784).))، فلا يجوز اللطم والصياح، وعلى السائلة أن تستغفر الله، وتتوب إليه.
والله تعالى أعلم.