الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: قد اختلف العلماء في وقوع الطلاق في طهر قد جامعها على قولين، القول الأول: يَقَعُ الطَّلاقُ إذا حَصَل في طُهرٍ جامَعَها فيه وهو قول الحَنَفيَّةِ ( ( ((شرح مختصر الطحاوي)) للجصاص (5/27)، ((الفتاوى الهندية)) (1/349).))، والمالِكيَّةِ( ( ((الكافي)) لابن عبد البر (2/572)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/104).))، والشَّافِعيَّةِ( ( ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 236)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/309).))، والحَنابِلةِ( ( ((الإنصاف)) للمرداوي (8/330)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (3/79).)).
القول الثاني:لا يقع هذا الطلاق، والمفروض أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه، والأصل فيه ما ورد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه طلق امرأته وهي حائض، فغضب عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنكر عليه، وقال له: “ارجعها، وأمسكها حتى تحيض، ثم تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك”( (أخرجه البخاري (5251).))، وهو الراجح.
والله تعالى أعلم.