سائلة تسأل: ما حكم الصلاة خلف إمام ينتمي إلى الطريقة الرفاعية وهي طريقة من الطرق الصوفية؟

حكم الصلاة خلف إمام ينتمي إلى الطريقة الرفاعية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن هذه الطرق الصوفية لا أصل لها في الشرع، فمن أعمالها الميل عن حقيقة الإسلام بابتداع أحكام وقواعد ما أنزل الله بها من سلطان، فهذا مما حرمه الله، والأمثلة في ذلك كثيرة منها طلب الشفاعة من أصحاب القبور، وهو ما يحدث للأسف عند بعض أتباع الطرق، ومنها تصور ما لا يمكن قبوله حسًّا ومعنى كالحكايات والأساطير التي تمجد هذه الطرق. ومن هذه الأمثلة الرقص والتمايل ودق الطبول والسهر في الليل، والقعود عن العمل في النهار، ونحو ذلك مما هو معلوم الأمر الذي يخالف سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودرج عليه السلف الصالح من تنزيه الدين من كل ما يخالفه وما أشار إليه أهل العلم الربانيين أن الصوفية المعاصرة لم تكن على النحو الذي كان عليه السلف الصالح من الزهد والعبادة واتباع سنن الإسلام وقواعده وأحكامه والبعد عن مظان الشبه والبدع والانحراف عن الطريق الذي رسمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحذرهم من مخالفته بقوله -عليه الصلاة والسلام- في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ” مَن عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عليه أمْرُنا فَهو رَدٌّ”( (رواه مسلم (1718).))، فهذه الطرق بما فيها من الشرك والابتعاد عن العبادة الصحيحة وأصحابها، يجب أن يتقوا الله عن الوسائل التي تقربهم إلى الشرك، أما بالنسبة للصلاة خلف هذا الإمام فإن كان يعتقد ما ذكر فلا يجوز الصلاة خلفه.
والله تعالى أعلم.