الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الله قد أحل للرجل أن يتزوج أربعا على أساس أن يعدل بينهن في كل شيء، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾ (النساء:3)، فدل هذا على أن تعدد الزوج مشروط بالعدل بين نسائه في كل شيء، ومن ذلك النفقة في شمولها للطعام والشراب والكساء والمبيت وحسن المعاشرة وغير ذلك مما هو معلوم في الحياة الزوجية. وقد حذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عدم العدل بين الزوجات بقوله وذلك فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-:” من كان له امرأتانِ، يميلُ لإحداهُما على الأُخرى، جاء يومَ القيامةِ، أحدُ شقيْهِ مائلٌ”( (أخرجه أبو داود (2133)، والترمذي (1141)، والنسائي (3942) واللفظ له، وابن ماجه (1969)، وأحمد (7936) صحيح سنن النسائي برقم (3952).)).
فالزوج مكلف حكما بالعدل بين زوجاته، وعدم الميل إلى إحداهن دون الأخريات، هذا إذا كان الميل في النفقة والمبيت وغيره، أما الميل القلبي لإحداهما فلا يحاسب عليه، لحديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: ” كانَ يقسمُ بينَ نسائِه، فيعدلُ، ويقولُ: اللهمَّ هذا قسمِي فيما أملكُ، فلا تلُمنِي فيما تملكُ ولا أملكُ”( (أخرجه أبو داود (٢١٣٤)، والترمذي (١١٤٠)، وصححه السيوطي في الجامع الصغير برقم (7109).
.)).
والله تعالى أعلم.