سائلة تسأل: ما حكم الزوج الذي يطلب من زوجته، إجراء عمليات تجميل لإشباع غريزته؟

حكم الزوج الذي يطلب من زوجته إجراء عمليات التجميل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إذا كانت هناك حاجة للتجميل من أجل العلاج، وإزالة العيب في جسد الزوجة، فهذا جائز، أما إذا كان لمجرد التجميل فلا يجوز؛ لأنه من العبث وتغيير لخلق الله. وقد خلق الله الإنسان وركبه في أحسن صورة من الحيوانات والدواب الأخرى، قال عزوجل: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ (غافر:64)، وقال مخاطبا الإنسان: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ (الانفطار:8)، وهذا يقتضي عدم تغيير خلق الله، ووجوب رضا العبد بهذا وما ركبه وصوره الله تعالى فيه. كما لا يجوز للزوجة طاعة زوجها في معصية الخالق، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه النواس بن سمعان الأنصاري -رضي الله عنه-:” لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ”( (أخرجه الحاكم (5870)، والطبراني (3/ 211) (3159) واللفظ لهما، وأحمد (19880) مختصرا، صححه الألباني في صحيح الجامع، (٧٥٢٠).) ).
فالحاصل: أنه لا يجوز للزوجة طاعة زوجها بتغيير خلق الله في جسده.
والله تعالى أعلم.