سائلة تسأل: ما حكم الزوج الذي يجبر زوجته على مصافحة أصدقائه؟

حكم الزوج الذي يجبر زوجته على مصافحة الأجانب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: لا يجوز لهذا الزوج أن يجبر زوجته على مصافحة الرجال الأجانب إلا أقاربها ومحارمها، والأصل فيه فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يصافح امرأة قط لما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يمتحن مَنْ هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية؛ بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: 12] إلى قوله تعالى: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: 12]، قال عروة: قالت عائشة: فمَنْ أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات، قال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((قد بايعتك)) كلامًا، ولا والله ما مسَّت يده يد امرأة قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: ((قد بايعتك على ذلك))( (صحيح سنن ابن ماجة (2341)، صححه الألباني في صحيح ابن ماجه، (٢٣٤٢).))، وماروته أميمة بنت رقيقة -رضي الله عنها-:” جئتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- في نِسوةٍ نُبايعُهُ، فقالَ لَنا: فيما استَطعتُنَّ وأطَقتُنَّ، إنِّي لا أُصافِحُ النِّساءَ”( (رواه مسلم (2742).))، فلا يجوز أن يمس رجل يد امرأة من غير محارمه ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب:21).
والله تعالى أعلم.