سائلة تسأل: ما حكم الدين في المرأة التي ترفض الزواج إذا كانت لا تخشى الوقوع في الحرام؟

حكم الدين في المرأة التي ترفض الزواج

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الزواج آية من آيات الله -عزوجل-، فلا يجوز أن تمتنع عن الزواج، والأصل فيه قوله جل في علاه: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ (النحل:72)، وقوله جل في علاه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم:21)، فالزواج من سنن الله، وسنن الله لا تتبدل كما قال الله -عزوجل-: ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً﴾ (فاطر:43)، إلا إذا كان بها مرض أو عذر شرعي، أما إذا كانت قادرة ولم تتزوج، فهي آثمة وعليها أن تتزوج، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” تزوَّجوا الوَدودَ الولودَ فإنِّي مُكاثرٌ بِكُمُ الأُممَ “( (أخرجه أبو داود (2050) واللفظ له، والنسائي (3227)، صححه الألباني في إرواء الغليل، (١٧٨٤).)).
والله تعالى أعلم.