سائلة تسأل: ما الأجر الذي أعده الله للمرأة التي لم يتيسر لها الزواج في الدينا، وبقيت عذراء حتى رحلت عن هذه الدنيا؟

الأجر الذي أعده الله للمرأة التي لم يتيسر لها الزواج في الدنيا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: هذه من علم الله -عزوجل- فقد قال في محكم كتابه: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ، هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ، لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ (يس:55-57)، هذا يدل على وجود الزواج في الجنة، سواء اجتماع أزواج الدنيا أو أزواج الآخرة.
وقال تقدس اسمه: “﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ (فصلت:30-31)، فدلت هذه الآيات أن المرأة المسلمة من أهل الجنة لها ما تشتهي ومن ذلك الزواج، وما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:” قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ، ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ. قالَ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: 17]”( ( أخرجه البخاري (4779)، ومسلم (2824).)).
والله تعالى أعلم.