سائلة تسأل: عمتي ماتت في حادث وفرحت لوفاتها؛ لأنها كانت تؤذيني وما كانت تحب الخير لي هل أنا آثمة؟

الفرح بوفاة من كان يؤذي الإنسان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: لا يجوز الفرح بموت الإنسان، كما لا يجوز اغتياب المتوفى، بل إن غيبته أعظم وأشد من غيبة الحي؛ لأن هذا يستطيع أن يدافع عن نفسه، أما المتوفى فقد أفضى إلى ربه، وذكر أخطائه لا يجوز لأي سبب؛ لأنه قدم إلى ربه وحسابه عليه، والواجب في هذا الدعاء للميت، وفي هذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-:”اذكُروا محاسِنَ موتاكم وَكُفُّوا عن مَساويهم”( (أخرجه أبو داود (4900)، والترمذي (1019)، صحح إسناده الحاكم في المستدرك على الصحيحين، (١٤٣٩).)).
فاقتضى هذا أن إظهار مساوئ الميت غيبة، بل أشد من الغيبة، فلا يجوز ذكر أخطائه؛ لأن الله -عز وجل- أعلم به وحسابه عليه.
فلا يجوز لها أن تدعو على عمتها، بل يجب عليها البر بها، وأن تسامحها وتعفو عنها، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (الشورى:40)، وقوله جل في علاه: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آل عمران:134).
والله تعالى أعلم.