الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: لا يجوز للزوجة أن تبحث عما يعطيه إياها زوجها، فهي تظن مجرد ظن، فيجوز لها أن تستخدم هذه الجواهر، وألا تعتمد على مجرد ظن، والأصل فيه قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (الحجرات:12)، و قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” إيَّاكُمْ والظَّنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَديثِ، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَباغَضُوا، وكُونُوا عباد الله إخْوانًا”( (أخرجه البخاري (5143)))، وقوله -عليه الصلاة والسلام-: ” إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ”( (رواه البخاري (4351) ومسلم (1064).))، أما إن تبين لها وتأكدت أن ماله حرام، فيجوز لها أن تتنزه عنها ولا تقبلها، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” يا أيُّها النَّاسُ إنَّ اللَّهَ طيِّبٌ لا يقبلُ إلَّا طيِّبًا، وإنَّ اللَّهَ أمرَ المؤمنينَ بما أمرَ بِه المرسلينَ فقالَ:” يَا أيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ” وقالَ:” يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ” قالَ: وذَكرَ الرَّجلَ يُطيلُ السَّفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَه إلى السَّماءِ يا ربِّ يا ربِّ ومطعمُه حرامٌ ومشربُه حرامٌ وملبسُه حرامٌ وغذِّيَ بالحرامِ فأنَّى يستجابُ لذلِك “( (أخرجه الترمذي (2989) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1015) باختلاف يسير، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، (٢٧٤٤).))، ولكن عليها ألا تتصرف بناء على مجرد ظن.
والله تعالى أعلم.