سائلة تسأل: زميلتي في العمل تغتاب الناس فكيف أنصحها؟

زميلتي في العمل تغتاب الناس

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الغيبة من أشد المعاصي بما فيها من إفساد العلاقة بين الناس، فلا يجوز اغتياب المسلم، والأصل في تحريمه قول الله -عزوجل-: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ (الحجرات/12)، وقد شبه الله الغيبة مثل أكل لحم أخيه الميت، فهذا دليل على سوء الغيبة، والأصل فيه -أيضا- قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” أَتَدْرُونَ ما الغِيبَةُ؟ قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرَهُ. قيلَ: أفَرَأَيْتَ إنْ كانَ في أخِي ما أقُولُ؟ قالَ: إنْ كانَ فيه ما تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فيه فقَدْ بَهَتَّهُ”( (أخرجه مسلم (2589).))، وما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:”أن النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- مر بحَائِطٍ مِن حِيطَانِ المَدِينَةِ، أوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ في قُبُورِهِمَا، فَقالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: يُعَذَّبَانِ، وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ ثُمَّ قالَ: بَلَى، كانَ أحَدُهُما لا يَسْتَتِرُ مِن بَوْلِهِ، وكانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ. ثُمَّ دَعَا بجَرِيدَةٍ، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ علَى كُلِّ قَبْرٍ منهما كِسْرَةً، فقِيلَ له: يا رَسولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هذا؟ قالَ: لَعَلَّهُ أنْ يُخَفَّفَ عنْهما ما لَمْ تَيْبَسَا أوْ: إلى أنْ يَيْبَسَا”( (أخرجه البخاري (216) واللفظ له، ومسلم (292).))، فيجب على الأخت السائلة أن تنصح زميلتها، وتبين لها أن الغيبة من أشد المعاصي، يجب عليها أن تحفظ لسانها عن الغيبة.
والله تعالى أعلم.