الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إنه لا يجوز لوليها منعها من الزواج إذا كان المتقدم لها صاحب دين وأخلاق؛ ذلك أن من حقها الزواج إذا توافرت شروطه، فمن يمنعها منه يعد عاضلًا وظالمًا لها وآثمًا، وفي هذا قال -جل في علاه- في قصة معقل بن يسار وأخته ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:232).
فالواجب على الأولياء أن يعلموا أن عضل مولياتهم يعد من الفساد، وأن ما يفعله يرتكب إثمًا عظيمًا.
فالحاصل -جوابًا عن سؤال الأخت- أن على وليها تزويجها بمن هو أهل لها دينًا وخلقًا، فإن امتنع عن ذلك حق لها طلب تزويجها من القاضي؛ لأنه ولي من لا ولي له.
والله تعالى أعلم.