سائلة تسأل: امرأة تقول إن زوجها يريد التعدد ولكنها هي واثقة أنه لن يعدل ولن يستطيع الإنفاق على زوجتين، فهل يجوز لها الاعتراض على زواجه من الثانية؟

اعتراض الزوجة الأولى على تعدد زوجها الذي لا يستطيع العدل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: لا يجوز لها الاعتراض؛ لأن الله -عزوجل- أعطى للزوج حق الزواج من أربع نساء، لقوله تعالى: ” فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً”(النساء:3)، فإعطاء الزوج هذا الحق يتوقف على عدله بينهن، فإن لم يعدل انتفى حقه ديانة وقضاء، وعلى هذا ليس للزوجة أن تعترض على حق زوجها؛ لأنه حق بحكم القرآن.
والزوجة أمام حق زوجها إما أن تصبر على ما فعله زوجها، مع حقها المطالبة في العدل بينها وبين زوجاته، أو تعترض على ذلك فحينئذ ليس لها إلا الخلاف مع زوجها، وما قد ينتج عن هذا الخلاف من الطلاق أو الخلع أو العداوة وتشرد الأولاد.
والأفضل في هذه الحالة الرضى والاستمرار مع زوجها، فقد يكون في ذلك الخير كما قال الله -عزوجل-: ” فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا” (النساء:19).
أما قولها: إنه لن يعدل فهذا من سوء الظن، فليس لها الحق في الاعتراض بناء على الظن.
والله تعالى أعلم.