الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الزوج مسؤول عن الإنفاق على زوجته وولده، والأصل فيه قول الله -جل في علاه-: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة:233)، وقوله -تقدس اسمه-: ﴿ليُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ (الطلاق:7)، فوجوب الإنفاق على الزوجة والولد مترتب بحكم الآية وحكم العقد، وقد يكون الزوج موسرًا، ومع ذلك يقصر في هذا الإنفاق بسبب بخله وشحه؛ فلا يكون أمام الزوجة أو الولد إلا الأخذ من ماله، والأصل فيه أيضًا قصة هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان زعيم قريش، فلما بايع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- النساء بعد فتح مكة تلا عليهن قول الله -عز وجل- ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ﴾ (الممتحنة:12)، قالت هند: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ، لا يعطيني ما يَكفيني وولَدي، إلَّا ما أخذتُ من مالِهِ، وَهوَ لا يعلَمُ، فقال: خُذي ما يَكفيكِ وولدَكِ بالمعروفِ)( (أخرجه البخاري برقم: (3825)، ومسلم برقم: (1714).)). فاقتضى هذا أن للزوجة الحق في الأخذ من مال زوجها بما يكفيها وولدها حسب حاجتها.
ولها الحق في الامتناع عنه إن كان لا ينفق عليها، وهو موسر وقادر على النفقة عليها.
والله تعالى أعلم.