سائلة تسأل: إذا كانت الأم ظالمة متهاونة في تربية أولادها، فهل لها حق البر مثل أي أم أخرى غير ظالمة؟

بر الأم الظالمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: يجب بر الأم حتى لو كانت ظالمة، فبر الوالدين واجب رغم ما قد يكون فيهما من مخالفة، والأصل في هذا وجوب برهما قول الله -عزوجل-: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (الإسراء:23)، وفي مسألة لقمان عليه السلام: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (لقمان:14-15)، وما روته أسماء بنت أبي أبكر -رضي الله عنهما- قالت: “قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وهي مُشْرِكَةٌ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، قُلتُ: وهي رَاغِبَةٌ، أفَأَصِلُ أُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ”( (-أخرجه البخاري (2620)، ومسلم (1003).))، ويجب أن تصاحب والدته بالمعروف، ولو كانت غير مسلمة أو ظالمة.
والله تعالى أعلم.