سائلة تسأل: إذا تعارضت صلة الرحم مع إنكار المنكر فأيهما أختار، أختي تخرج من البيت متبرجة بزينتها نصحتها كثيرا ولم تستجب، فهل يجوز لي أن أقاطعها زجرا لها؟

تعارض صلة الرحم مع إنكار المنكر

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: لا يجوز أن تكون صلة الرحم سببا للفساد، فالفساد أينما وجد يجب إنكاره، والأصل فيه قول الله تقدس اسمه: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ﴾ (آل عمران:110)، والأصل فيه -أيضا- قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه-: “من رأى منكم منكرًا فليغيرْه بيدِه فإن لم يستطعْ فبلسانِه . فإن لم يستطعْ فبقلبِه. وذلك أضعفُ الإيمانِ”( (أخرجه مسلم برقم : (49).))، فإذا كانت تتبرج وتظهر زينتها للرجال، فيجب الإنكار عليها ونصحها فإن لم تستجب، فتجوز مقاطعتها إلى حين عودتها إلى وضعها الطبيعي.
والله تعالى أعلم.