سائلة تسأل: أم وهبت منزلها لابن دون أخيه وأخته فهل هي آثمة؟

حكم الوصية لأحد الأبناء دون غيرهم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: الأم التي وهبت منزلها لأحد أبنائها دون الآخرين هي آثمة، والأصل في هذا ما رواه النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: ” تصَدَّق عليَّ أبي ببَعضِ مالِه، فقالت أمِّي عَمْرةُ بنتُ رَواحةَ: لا أرضى حتى تُشهِدَ رَسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فانطلَقَ أبي إلى رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ لِيُشهِدَ على صَدَقتي، فقال له رَسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: أفعَلْتَ هذا بوَلَدِك كُلِّهم؟ قال: لا. قال: اتَّقوا اللهَ واعدِلوا في أولادِكم. فرجَعَ أبي، فرَدَّ تلك الصَّدَقةَ” و في لفظٍ: “فلا تُشهِدْني إذَن؛ فإنِّي لا أشهَدُ على جَورٍ”( (أخرجه مسلم (3/1243) برقم (1623).)).
نعم، لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرضى بهذا التفضيل، بل غضب منه؛ لأنه يعلم أمر الله بالعدل، وأن في تفضيل بعض الورثة على بعض سببًا للعداوة والبغضاء بين الورثة، وإخلال بالعدل الذي أمر الله به.
هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخت: فلا يجوز لأمهم أن تفضل بعضهم على بعض، فتوصي له بما يشاء، فالشاهد قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما رواه عمرو بن خارجة -رضي الله عنه-: (لا وصية لوارث) ( (رواه أبو داود (2870) والترمذي (2120) والنسائي (3671) وابن ماجه (2713) والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم(1720).)).
والله تعالى أعلم.