الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالجواب: أن بين الزوج والفتاة المراد الزواج منها اختلافًا في العقيدة، والمسلم من حيث الأصل مقيد بدينه، فإذا خالفت هذه العقيدةُ غيرَها أصبح له شأن آخر، وقد كان كفار قريش يدعون رسول الله-صلى الله عليه وسلم-إلى دينهم، فكانوا يعرضون عليه المال، والزواج من أحسن فتياتهم، فنزل قول الله-تعالى-: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ* لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (سورة الكافرون: 1-6)([1]).
صحيح أن الإسلام يجيز أن يتزوج المسلم من أهل الكتاب، ولكن هذه الإباحة لا تعني ممارسة شعائرهم، واتباع الإجراءات الخاصة بهم.
فالحاصل: أنه لا يجوز للسائل الذهاب إلى الكنيسة لاتباع الإجراءات المشار إليها. والله-تعالى-أعلم.
[1] رواه ابن أبي حاتم في ” التفسير ” (10/3471)، والطبري في ” جامع البيان ” (24/703)، والطبراني في ” المعجم الصغير ” (751).