سؤال من الأخ “r.s” من الجزائر يقول: ما حكم شخص سيتزوج بامرأة ثانية، وهو غير قادر ماديا على الإنفاق على زوجتين ولا توفير السكن لهما؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد، فالواضح من السؤال عن كذب الزوج على زوجته بقوله لها مثلا أنه لم يتزوج غيرها، ونحو ذلك من أنواع المزاح الذي يمزح به الزوج عليها، وهو فعلا متزوج، والأصل أن الكذب على الزوجة لا يجوز بل لا يجوز عموما، ففي مسألة الكذب على الزوجة يريد الزوج البعد بينهما عن المشكلات حرصا على استمرار العلاقة، وعدم قطعها بالطلاق والمعنى أن الزوج في مزاحه لا يقصد الطلاق حقيقة، وليس في نيته طلاق زوجته الأولى فعلى هذا لا يمسى قوله عن زواجه طلاقا لزوجته الأولى. والمهم في حالات التعدد العدل بين الزوجات وعدم التفريق بينهن في الفراش والمطعم والمشرب والملبس لما في هذا التفريق من الإثم والأصل في هذا قول الله عز وجل: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) (النساء:3)، وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبوهريرة -رضي الله عنه-: "من كان له امرأتانِ، يميلُ لإحداهُما على الأُخرى، جاء يومَ القيامةِ، أحدُ شقيْهِ مائلٌ"( ). والله تعالى أعلم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فالجواب: ان الأصل في جواز التعدد العدل بين الزوجات لقول الله عز وجل: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا) (النساء:3)، فإذا كان العبد يرغب في التعدد فالمفروض عليه أن يوفر لهن السكن وغيره من الحاجات الشرعية، فإذا لم يكن قادرا على ذلك فالمفروض ألا يعدد.

والله تعالى أعلم.