الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،
فيجوز للخاطب أن يتحرى ويعلم عن الفتاة التي يريد خطبتها، بل هذا هو الواجب، والمعنى أن يعلم عن حياة مخطوبته وعن حال أسرتها وكيف كانت تربيتهم للفتاة، فينظر إليها ويسأل عن أهلها، وفي هذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-: (اذْهب فانظر إليْها، فإنَّهُ أجدرُ أن يؤدمَ بينَكُما)([1])، وقد حذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المرأة التي تربت في المنبت السوء بقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله: “إيَّاكُم وخضراءَ الدِّمَنِ فقيلَ: وما خَضراءُ الدِّمنِ؟ قالَ: المرأةُ الحسناءُ في المنبتِ السُّوءِ”([2])، فدل هذا على أنه يجوز للخاطب أن يتحرى ويعلم عن مخطوبته قبل أن يخطبها؛ لأن ذلك أدعى لنجاح الزواج منها.
والله تعالى أعلم.
[1] -أخرجه الترمذي (1087)، والنسائي (3235) مختصراً، وابن ماجه (1866)، وأحمد (18137) باختلاف يسير، صححه الألباني في صحيح ابن ماجه، (١٥٢٤).
[2] -المقاصد الحسنة رقمه: (164) وهو ضعيف كما يقول علماء الحديث، ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة، (١٤).