الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:
فإن حرمة الأخت من الرضاعة مثل حرمة الأخت من النسب فيحرم منها ما يحرم من الأخت في النسب والأصل في هذا قول الله عز وجل: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ) (النساء:23)، والأصل فيه أيضا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: “يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ”([1])، فيحق للأخت من الرضاعة ما يحق للأخت من النسب من البر والمحبة والدعاء ودفع الحاجة حال وجودها ونحو ذلك مما هو متعارف عليه بالنسبة للعاقة بين المحرمات على الشخص.
هذا في عموم المسألة: أما عن السؤال فيحق للأخ مصافحة أخته من الرضاعة كما يجوز أن يسافر بها على أساس أنه محرم لها.
والله تعالى أعلم
[1] أخرجه مسلم(2645).